نَظْرَة مِنْ الخَلْف لِعَام 2018t

كان يوم الأمس الأثنين 31 من ديسمبر آخر أيام العام الميلادي الماضي 2018 . لقد كان عاماً حافِلاً بالأحداث والتناقُضات والمفاجأت ، خاصة هنا في بلدِنا المملكة . بالمجمل وبكل أسف كان عاماً سيئاً وقد كانت ملامح السوء قد تجلت منذ الأيام الأولى من العام ، فقد كانت أولى الألى الأحداث تردي الأوضاع السياسية في اليمن بشكل ملحوظ ، فقد انهارت جهود المصالحة التي سعت إليها أطرافٌ عدة . ومن الأحداث البارزة في الشهور الأولى كذلك

البشير يَعِدُ بإصلاحاتٍ عاجِلة لَمْ يُفكِّر فِي تَنْفيذِها طوالَ ثلاثينَ عَاماً من الحُكم ؟!!

البشير خلال زيارته الأخيرة لبشار الأسد في سوريا والتي تسببت في غضب عام ضده في جميع أرجاء الوطن العربي وفي السودان خاصة

مظاهرات السودان

       لا أحد يفرح لما يحدث لإخواننا في دولة السودان الشقيقة ، ونتمنى انتهاء الأزمة السياسية قريباً جداً وبدون المزيد من الخسائِر البشرية . لكن من المسؤول ؟ ، من المذنب ؟ ، من يتحمل الأنفُس التي أزهقت خلال الأيام الماضية ؟ والإصابات البليغة ؟ من هو ذلك الشخص أو ذلك الحزب ؟ . الأمر لا يحتاج إلى ذكاء أو نباهةُ ، فقط كل ما هو عليك أن تقرأ الأحداث التاريخية والسياسية على مدى السنوات الماضية في السودان وستعرف من عليه تحمّل مسؤولية كُلَ ذلك . من أكثر الجُمل التي تتردد يومياً على أسماعِنا منذ إندلاع الأحداث الأخيرة في السودان هي الجملة الشهير : “البشير يحكُم السودان مِنذُ ثلاثينَ عاماً” ، ولم يُقدم شئ بل هو السبب الرئيسي في تخلّف البلد وتراجُعها وفقرِها .

       فخامة الرئيس عمر حسن البشير هو في الحقيقة ليس حالة خاصة أو نادرة بل هو بقيّة من بقايا من الأنظمة العربية التي حكمت شعوبها على مدى العقود الثلاثين أو الأربعين الماضية . وممّا تختص به هذه الأنظمة العربية أن غالبيتها ينتمي إلى المنظمة العسكرية التي تقوم في بداياتها على انقلابات شرعية ضد الفساد والإستبداد ونهب ثروات الوطن ونصرة للمواطنين في أخذ حقوقهم ورفع الظلم عنهم . ولكنها سرعان ماتقع في لذّة السلطة ومغريات الحكم والتفرّد بالقرارت فتتحول بين ليلة وضحاه إلى أنظمةٍ لديكتاتورية قمعيةٍ رجعية تتفرد بالحكم لوحدها وتنبذ الديموقراطية وتُحارب الشورى وتقاسم السلطة معها . وبسبب هذه الانظمة الرجعية القمعية عانت الشعوب العربية من ويلات الحروب والتحزّبات والفرقة وانتشار الفساد في أغلب الدول العربية وتخلفها في شتى المجالات . ولنا في ذلك أمثلة كثيرة كالسادات سابقاً ومن بعده حسني مبارك في مصر وهاهو السيسي يواصل مسيرة الفساد والقمع والرجعية ، وفي سوريا بشار الجرو ومن قبله والده حافظ الاسد ، وفي ليبيا قائد ثورة الفاتح من سبتمبر الزعيم الراحل معمر القذافي ملك ملوك أفريقيا ، وفي فلسطين ياسر عرفات ابو عمّار يرحمه الله _مُقبّل الأيادي_ ومن بعده كلب اليهود المطيع محمود عباس وفي الجزائر بوتفليقه وتونس الحبيب بو رقيبه يرحمه الله ومن بعده الهارب زين العابدين بن علي وفي الخليج عجوز عُمان الأخرص قابوس الزنجباري وغيرهم وغيرهم ممن جثموا على صدور البلادان العربية عشرات السنين . كُلّ هؤلاء وغيرهم جلبوا الويلات لشعوبهم والفساد والتخلّف والجهل والفقر . 

نعود لفرس نهر النيل البشير وكيف أثار الغبار من حوله ولفت الأنظار إليه في الآونة الأخيرة . كانت أموره تسير على مايرام وكان شعبه يعيش أسوأ الظروف ، ولازالوا حتى الآن ، ولكنهم كانوا صابرين ومتحملين وينتظرون الفرج من الله . لأن الأغلبية من الشعب السوداني قبل هذه الفترة كان البعض منهم مؤيدين له أو على الأقل مُحايدين ولم يكونوا مؤيدين لمناهضته علناً أو الوقوف ضده . لكن بعد زيارتة فرس النهر _البشير_ البغيضة للزرافة الآسيوية بشار الجرو لم يعد أحدٌ في صفّه من الشعب السوداني ماعدا حِزبهُ والمقربين منه والمستفيدين من بقائه في الحكم فقط . فبدأت الثورة السودانية المباركة في جميع مُدن السودان . وكان شعارها مِنذُ انطلاقتِها في الساعات الأولى السلمية وعدم التخريب أو الصِدَام مع رجال الأمن ، وهذه طبيعة الشعب السوداني الشقيق وأخلاقه الحميدة ، حيث أنهم أناسٌ يميلون الى الهدوء وتحكيم العقل ونبذ الفوضى والتطرّف وهذا يتضح بشكلٍ جليّ على مستوى الأفراد خاصةً . ولكن ماذا فعل فرس ُ نهر النيلي عندما شعر بالخطر ؟!! قام بالهجوم وهذه صفة معروفة لدى أفرس النهر بأنها تكونُ عدوانية عندما تُشعر بالخطر من حولها . فقام من طرفٍ واحد بمهاجمة الثوار والمتظاهرين ومحاولة إسكاتهم وكتم أصواتهم حتى لا يسمعها العالم الخارجي أو تُنصت لها قنوات الأخبار العالمية . وسقط أولُ شهيدٍ سواداني بِسلاح رجال الأمن ، وبعدهُ شهيدٌ آخر ، ثُمَّ آخر ، وآخر ، حتى تجاوز عدد الشُهداء العشرين أغلبهم من الشباب الطامحين لحياةٍ كريمة كباقي شعوب العالم المتحضّر . 
. . . . 

وسقط البشير

كما هو حال من قبله ومن هم أعتى منه ، وأشد منه قوّة وآثاراً في الارض ، سقط البشير الرئيس السابق لجمهورية السودان والذي على يده انقسمت تلك الجمهورية إلى جمهوريتين متعاديتين هما السودان وجنوب السودان في صفقةٍ أتمها إرضاءً وخضوعاً للدول الاجنبية حتى لا تتدخل بينه وبينه شعبه وتمنحه حرية البقاءِ في الحكم سنواتٍ عديدة .

كان مسلسل سقوط فرس النهر البشير يوم فرحٍ وبهجةٍ وسعادة ، ليس فقط في السودان بل في كثيرس من دول العالم وخاصة الدول العربية ، لأن إسقاطهُ يعدّ بمثابةِ تحذيراً وتهديداً للبقية القليلين ممن هم على شاكلته من الزعماء الفاشيين الفاسدين الذين نهبوا الثروات وأفقروا الشعوب ، وكانوا هم السبب في تخلّف الشعوب وجهلها .

إتفاقية ” فرح السودان ” التاريخية

اليوم في السودان كان يوماً مميزاً ومختلفاً وعيداً وطنياً جديد ، اليوم تدخُل السودان مرحلة النهضة والتطور باإذن الله .

Welcome to in my world , ,

Welcome dear reader in my small corner of this vast virtual world. Here in these pages I try to share with people around me the knowledge, experiences, and scientific and culture I have acquired over the years. This is called cultural interaction. It is a meeting of several cultures and knowledge sciences that are exchanged between people in order to produce a diverse culture that will benefit a wide range of people from different regions .

One of the goals that encouraged me to create this blog is to deliver my voice, culture and knowledge, as well as the culture of socials around me, our aspirations and our hopes to the greatest extent possible. My blogs here will be very diverse and not in a particular direction or range, meaning you dear reader will find some blogs talk about my life and my experiences, some of them talk about my community and some of its customs and traditions, and also the my province of Al-Sulayyil and what is characterized, And even my Saudi Arabian national in full it will be my duty talk about it. In other blogs I will try to go away from all that’s, I will write about religion and its legitimate sciences and what I have learned about it, or in society and its general issues.

And for the intellectual diversity I will not forget to talk about literature, art, sport and the life. So, I don’t will hide in my brain something I know or I see, and I will make myself here as an open book, any one reads what inside it will and at what time it pleases.

Finally, welcome dear guest again, and wish you a pleasant and useful reading, and I ask you not to be stingy with me in your criticisms or your observations whatever.

My dear As-Sulaiyyil , ,

  • Would you allow me to tell you about my dear city Al-Sulaiyyil . I will start with you from the oldest, and I will tell you that the province of the descendant was the capital of the most important kingdoms in the great Arabian Peninsula before Islam (the Kingdom of Kinda). The Kingdom of Kinda or known as the (village of Faw) archeological, 70 km south of Al-Sulaiyyill under the mountain range (Bani Maaridh) to the west on the side of the road linking Al Sulaiyyil and Najran now. This heritage village is known worldwide because of ancient monuments, carvings and manuscripts, which were found in large numbers collected and quoted all of them and put a special section in the name of the village of Faw in the Museum of King Saud University in Riyadh, as the official partment that has been excavating and extracting these goldenes and study its history and translation. Some of the walls, some rooms and clay and stone houses still exist even now, But a large part of them are located under the surface of the earth a few meters away, There are some tourists, researchers and those interested in archeology visiting it .

  • From the historical village of Faw we will continue on our way southward about 27 kilometers to climb the mountain range to the east in order to reach the center of a protected (Bany Maaradh) named as the mountain range same . Thise center is the headquarters of several other centers spread throughout the desert of the Empty Quarter to protect wild animals living in this desert that theratenined to extinction . Back at the establishment of this a protected in the 90s when Prince Sultan bin Abdul Aziz Al Saud, Minister of Defense and Chairman of the General Authority for Wildlife and Development at the time launched the first group of deer, Al-Maha Arabia and some birds such as rare Houbara. What distinguishes this a protecte is the satellite tracking devices that have been suspended around the necks of the deer, Almaha and Houbara and follow them, to know where they are and to study their movements and patterns of behavior in the desert . This a protected isnot closed and not enclosed by barriers because of its vast area it between three administrative areas: Riyadh region, which is bordered from the west and the north, as well as bordered by the eastern region from the east, and finally bordered from south the Najran region .

  • ⚠️ Soon I will be completed this article . . . . . .
  • • For more information about the protect Bani
    • Ma’arid enter this link : ⇩⇩⇩

    عَزِّتِي لِلّْي مَاعِنْدَه بَنَاتْ ، ،

    البنات وما أدراك ما البنات ، قلوبٌ طاهِرة ، وحِنيِّةٍ ظاهِرة ، وطِيبةٍ لافِتَة ، نعم هكذا أَرَاهُنَّ ، وهَكَذا رَبِّي خَلَقَهُنْ .

    تختلِفُ البيوت بطبيعتها وحجمها عن بعضها البعض ، فهناك العائِلاتُ الكبيرة وهناك العائلات المتوسطة وهناك العائلات الصغيرة التي لا يزيد عدد أفرادُها دائماً عن الخمسة بما فيهم الأبَ والأُم . وفي هذه العائلات نجد اختِلافاتٍ أخرىٰ كثيرة ولكن ما أُريدُ التركيز عليه هو الإختلاف في تركيبة العائِلات عن بعضها من حيثُ الأجناس والأعمار ، فلو نظرنا حولنا لوجدنا بأن هناك عائلات بها أشخاص كِبار في السِّن مثل الجد أو الجدة وبعض العائلات بها نسبة أطفال كثيرة ، والبعض الآخر من العائِلات نجد بأنه تكثُر بها نسبة الأبناء الذكور سواءً شباب أو أطفال وبعض البيوت الأخرىٰ تكثُر فيها البنات سواءً فتيات كِبار أو أطفال صغيرات وفي هذا البيت بالذات سنُنِيخُ رِكابنا وسننزل فيهِ ضيوفاً ونتأمّل في تلك المخلوقات العجيبة اللطيفة التي دائِماً ماتكونُ عنواناً للبراءَةِ والحنيّة .

    أرزاقُ الله يُقسّمها بين عِبادهِ كيف يشاء سُبحانه فيَهَب لِمن يشاءُ إناثاً ويَهَبُ لِمن يشاءُ الذكور ويجعلُ من يشاءُ عقيماً ، وياحَظَّ من أصلح اللهُ له ذريّتهُ ذكوراً كانوا أو بنات فالأبناءُ بلا صلاحٍ إبتِلاءٌ وبلاء كما في قصّة موسىٰ مع الخِضر عليهُما السلام في سورة الكهف ، حيث قام الخِضر عليه السلام بقتل ذلك الغلام فَفَزِع موسىٰ عليه السلام من ذلك وقال للخضر كما في الآية : ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ ولكن الخضر كان يعلم كما علّمه الله من أمور الغيب بأن هذا الغلام لو كَبِر فسيكون بلاءً وشراً على والديه ، فقتله لكي يعوضهما الله بولدٍ آخر أصلحَ وأبرَّ لوالديه مِنْه كما في الآية : ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ ، ولكن هذا التعويض الرباني كان بسبب صلاح الأبوين أولاً كما جاء في الآية : (فكان أبواهـ مؤمنين) وبسبب هذا الإيمان كان الجزاء ولداً صالحاً باراً بِهما . إذاً فكلُّ أبٍ عقيم أو أُمٍ عاقر فلا يحزنا فقد فالله أرحمُ وأعلمُ بِحالِهما وما منع عن مؤمِنٍ خيراً في الدُنيا إلا عوّضهُ عنهُ بأَضعافهِ في الآخرة ، وقد يكونُ سبحانهُ قد كفاهُما بلاءً وهمً وحسرة كما قال الله تعالىٰ في آية الكُرسيّ : ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ ، فرُبما كان هذا الإبن أو هذه الفتاة غيرَ صالِح ويمشي في طريقِ الضلالةِ والعصيان ، أو يكونُ مريضاً طوال حياتِه أو مُعَاقَاً لا يستطيعُ تدبيرَ شؤونِه إلا بمساعدةِ الآخرين ، وأكثرُ الأمور ألماً وحسرةً في حُبِّ البنينِ والتعلُّقِ بِهم هو فَقْدُهم في عِزِّ شبابِهم أو هُمّ أطفالاً ولا يُدرِكُ هذا الشعورَ إلا من جرّبه كفانا اللهُ وإياكُم شرّ الفَقْدِ وحَفِظ لنا أبنائنا وبناتِنا ورزقنا بِرّهُم . ومن هذِه المشاعِرُ المؤلمة أودُّ أن أطرَحَ سؤلاً مُهماً على من رُزِقَ ببناتٍ وحُرِم الأولاد : ماذا لو رزقك الله بدل إحدى بناتِك ولداً أو ولدينِ بَدَلَ ابنتين وحدَث لهُما من مصائِب الدُنيا ما تسبّبَ في وفاة أحدِهما أو كِلاهُما فماذا سيكونُ شُعورُكَ عِندها ؟! . هذا السؤال لو أنك سَألتَهُ لوالِدِ بناتٍ فقط أو والِدةٍ لم يرزُقها الله إلا بِبنات فستكونُ إجابتهُما : لاكَتَبهُ اللهُ مِن فألٍ ولا قاله ، فمن جرب أبوّةَ ابنتِن واحِدة كَفتهُ عن عشرةِ أولادٍ وبنات . وهذا بالطبع من غير الفضل العظيم الذي أعدّهُ الله لِوالد البنات من الفضل والأجر العظيم ففي الدُنيا سببٌ في سِعَة الرِزق وحُسن الخُلق وفي الآخرة تكون البنت وِقايةً لوالِديها من النار كما قال ﷺ : ﴿من عالَ ثلاثَ بنات أو ثلاثَ أخوات ، أو ابنتين أو أختين كُنَّ لهُ حِجاباً مِنَ النار ، فإن صَبَر عليِهُنّ حتَّىٰ يُزوّجَهّنّ دَخَل الجَنَّة﴾ .

    للفتيات حِسٌ مُميّزٍ في البيت لا يملِكهُ أَحدٌ غَيرَهُنَّ مِن أفرادِ العائِلة . إذ أنَّ الفتيات مِنذُ نعومةِ أطفارِهِنّ بتميزن بِعاطِفةٍ جيّاشة وحنَانٍ زائِدٍ عن غَيرِهِنّ . هذه العاطفة المميزة تميلُ إلى التناقِض أحياناً فساعةً تَجِدُ الفتاة تَشعر بالسعادة وساعةً أخرىٰ تِجدها تنهارُ إلىٰ حُزنٍ شديد ، لكن هذه المشاعِرُ المُتناقِضةُ لا تبرُز إلا معَ بُلوغِ الفتاة بسببِ اكتِشافِها لِأَحاسيس عميقةً في داخِلِ روحِها لم تعْهدها مِن قَبل . فالبنات بِحُكمِ أنهُنّ أذكىٰ مِن الأولاد فهُنّ أقدرُ على تجربةِ المشاعِر وفِهمها والتعايُشُ معها . وذكاء البنات يبرُزُ عِندَهُن مِنذُ الصِغَر ، فعِندما تَجِدُ فتياتٍ أطفال يلعبن مع من في عُمرِهنّ من الأولاد تُلاحِظُ بأن الفتاة هي من تُمسِكُ بِزمامِ الأمور وتُسيطرُ على من معها من الأولاد .

    ومما يميز البنات قُربَهُن لوالدِيِهِنّ أكثر مِن الأولاد . وكما يقول المثل “كُلُ فتاةٍ بأبيها مُعجبة” والمُلفِت أنَّ هذا الإعجاب يبدأ مِنذُ الطفولة . لذا يجب أن يُقابل هذا الوِدّ والحنان والعاطِفة بالإحتضان والتفاعُل الإيجابيّ والتوجية والعطاء . فمن السلبيات التي تُلاحظ على كثيرٍ من الآباء إهتمامُهم بتربية الأولاد أكثر من اهتِمامُهم بتربية البنات وهذا من الجهل ومن غِلظة العرب التي يتميزون بها ، لأننا في مجتمعاتِنا العربية لدينا مشكِلات إجتماعية في التعبير عن عواطِفِنا وإظهارُها للمحيطينَ بِنا .

    تتميز البيوت التي أغلب أبنائِها فتيات أو كُلهم بأنها في الغالب بيوت سعيدة وتكاد تنعدِم فيها الرتابة والملل أو الركود ، لأن البنات أغلب أوقاتَهُنّ مُتواجِدات في البيت بِعكس الأبناء الذين يتضجّرون من الجلوس في البيت ويُفضلون التجوّل خارِجاً . كذلك يتميز البيت البناتي أي من أكثر أفراده بنات بأنه مُرتّب ونظيف ودائماً تكون الروائح في أرجائِه عَطِرةٌ ومنعِشةٌ ومميزة وهذا يعود لطبيعة الفتيات الاتي يمِلن إلى النظافةِ والأناقةِ والإهتمامِ بالنفس وبالطبع هذه الأمور لا يهتمُ بِها الأولاد ولا يفِكرون فيها وبعضُ الأولاد لديهِ مفاهيمٌ خاطئة بأن نظافة الثيابِ الدائمة والإهتمام بالشكل والمنظر يخالِف مبادئ الرجولة التي تقوم على الخشونة والأفعال والأقول لا المظاهِر والأشكل ، ومع أنَّ هذا المفهوم صحيحٌ في ظاهرة إلا أنه يحمِلُ أخطاءً في فِهمه وتطبيقه . كذلك تتميزُ البيوتُ البنّاتية كما أُفَضِلُ تسميتها بأطيب الأَكلاتِ وأشهاها ، فكُلُّ واحِدةٍ منهُن تُنافِسُ أخواتِها في الوصفات اللذيذة والجديدة دائماً . وكذلك تتميز الفتيات دائِماً بالإستجابة الإيجابية للتربية ، حيثُ يمِلْنَ دائماً إلى الخوف من فِعلِ الأخطاء والإلتزام بالأمور الصحيحةِ وتطبيقها واستماع الكلام دائِماً من المربية أو الوالدين بعكسِ الأولادِ أصلحهُم الله كما هُم أطفالٌ أشقياء كذلك في كِبَرِهم أشقياء وقد ينحرِفُ الكثيرُ منهم بسبب الصحبةِ والبعدِ عن الرقابةِ الأبوية في داخل البيت .

    حقيقةً ماداعني للكتابةِ عن هذا الموضوع هو التفكير في الفرد الأَكثرُ َتأثُراً من هذا الموضوع سواءً بالإيجاباً أو بالسلب ألا وهي [ الأُمّْ ] . الأُم في المنزل هي الرابِح الأكبر من كون الأبناء أكثرُهم فتيات أو كُلّهم ، وبالطبع الأسباب كثيرة كونهن من نفس جِنسها ونفسِ طبيعتِها وتقريباً بنفس تفكيرِها دائِماً . لكن الأولاد في المقابِل أشقياء في صِغرهم وستئقي مشاوير في مراهقتِهم وضيوفٌ بعد زواجِهم ، أما البنات فمرِحاتٍ في طفولتِهنْ ومنطوياتٍ وهادِئاتٍ في مُراهقتِهنّ وحافِظاتٍ للأَسرارِ وصديقاتٍ لأمِهن بعد زواجِهن . فلوجودِ البناتاتِ في المنزل الكلُ سعيد والكل مُبتهج ولكن الرابح الأكبر هي أُمُهُنّ .

    لكن هناك بعضُ البيت لايكون فيها فتيات أو فتاةٌ واحِدةٌ والباقي أولاد ، ويا للعجب من معاناةِ تلك الفتاة الوحيدة بين إخوانها أو معاناةِ تلك الأُمُّ الوحيدةُ بين أبنائها مع أن كِلتاهُما يُعاملْن أحياناً كالملِكات رحمتن بِهن أو تقديراً لجُهدهن في خدمة أولئك البِضْعَ من الرجال لوحدهِن . لكن مهما كان الأولاد مؤدبين وبارين بأمهن أو أختهن الوحيدة إلا أنها تشعُر بالوحدةِ دائماً لأن طبيعة المرأة إجتماعية وتُحب الإختلاط والجلوسَ دائما مع أقرانِها من النساء .

    أخيراً ياصديقي القارئ ، أيُّ البيوتِ بيتَكُم ؟! هل هو من البيوت البنّاتيّة الورديّةُ الأنيقة أم من البيوت الولّاديّة الذكوريّة وكأنّه سكنُ لِطُلِابِ الجامعة ؟!! فإذا كان بيتُكم من النوعِ الأول فاحمَدِ الله على ذلك ، وإن كان بيتُكُم أغلبُهُ أولاد احمدِ الله أيضاً على ما ابتلاكَ ربي بِه واسأله أن يُعوضَكَ خيراً في الدُنيا والآخرة . حَفِظَ اللهُ لنا فتياتنا وأولادَنَا وإخواتنا وإخواننا وأُمهاتِنا وبناتِنا وأهلنا وأقارِبنا كُلّهُم .

    أهلاً وسهلاً بِكَ ضيفي العزيز ، ،

    هذه مدونتي الخاصة ، هنا في هذه الزاوية الصغيرة في بحر التواصل الرقمي الحديث أعيشُ مع أحرفي وكلماتي بحرية ، أجول في بحر أفكاري وأستقي من ذاكرتي ومعلوماتي ومداركي وأضعُ ما أمكني منها هُنا ثُمَّ أُحاولُ ترتيبها وتنظيمها لأجلك أيها الضيف العزيز ، فأهلاً وسهلاً بِك في عالم أفكاري .